pregnancy

تمثال جزيرة رودس Colossus of Rhodes


تمثال جزيرة رودس


تمثال جزيرة رودس



يعد تمثال جزيرة رودس من عجائب الدنيا السبعة وهو يمثل الاله هيليوس الذي حرر جزيرة رودس من الملك المقدوني ديمتريوس الأول. تم بناء هذا التمثال سنة 300 قبل الميلاد وتدمر في زلزال كبير سنة 224 قبل الميلاد. أي أنه لم يبقى له أي أثر الآن.

قصة بناء تمثال جزيرة رودس:

عندما ارتبط روديان حاكم جزيرة رودس اليونانية في ذلك الوقت بعلاقة تجارية واقتصادية قوية مع بطليموس الأول حاكم مصر، مما أوغر صدر حاكم مملكة مقدونيا القديمة أنتيجونيدز الذي لم يرق له هذا التحالف فقرر محاصرة الجزيرة بغية دخولها والاستيلاء عليها، إلا أن محاولاته باءت بالفشل فاضطر لرفع الحصار عنها. وعاد إلى بلاده تاركا خلفه ثروة من المعدات العسكرية والحربية التي قام روديانز بجمعها وبيعها، وقام باستخدام المال في بناء تمثال ضخم لإله الشمس هليوس الذي كانوا يعبدونه وذلك شكرا له على هذا انتصاره على العدو الغازي. قام النحات اليوناني كارس تشاريز بنحت التمثال العملاق ، استغرق بناء التمثال حوالي 12 عاما و أيا كانت الطرقة التي استخدمها لبنائه فقد نجح في تشييد تمثال لم يعرف له الزمان مثيلا ، بلغ ارتفاعه ثلاثين مترا فوق منصة من الرخام الأبيض بالارتفاع 18 مترا أي أن الارتفاع الكلي للتمثال قرابة 50 متر وظل التمثال شامخا على مدرج الجزيرة لما يقارب 200 عام بفعل زلزال مما أدى إلى قطع التمثال وتدمر جزء كبير منه وعلى الرغم من تناثره إلى قطع إلا أن الآلاف من الناس اجتمعوا لرؤية التمثال مدهوشين و مذهولين من هذا المشهد.











كتب المؤرخ بيلني الاكبر: "بالرغم من دماره، إلا ان التمثال ما زال يثير الإعجاب والدهشة، بعض الرجال كانوا باستطاعتهم أن يحيطوا بعض القطع بالإبهام كما أن بعض أصابع التمثال كانت أكبر أن تحاط، إذ تقسمت أطرافه إربا حيث كانت التجاويف في الأقسام الداخلية وكانت بعض القطع المتناثرة توازي وزن الفنان الذي صممه ".

بقي التمثال بهذه الحال دون تغيير حتى 900عام أو بالأحرى حتى الغزوا العربي للجزيرة عام 654م، إذ يقال أن العرب قاموا بصهر البقايا واستخدموها في صناعة القطع النقدية و الأدوات والحلي و التحف والأسلحة.

تقول الأسطورة أن تاجر خردة سوري استحوذ على القطع مقابل 1000 من الإبل تقريبا. يعتقد المختصون أنه من المستحيل إعادة بناء هذا الهيكل مع وجود التكنولوجيا الحديثة حيث أن بعضهم يعتقد بأنه ظاهرة طبيعية لم يتم صنعها على يد الإنسان. لكن أظهرت الدراسات الأثرية أن هذا التمثال العملاق وقف على تلة تطل على الخليج حيث تنتصب قلعة هناك من القرون الوسطى، وقد وجدوا منحوتة حجرية يعود تاريخها على تاريخ هذا التمثال الضخم وقد استخدمت لاحقا لبناء الحصن الذي يقف الآن عند مدخل الميناء، ومن المعتقد أن هذه الحجارة عي نفسها التي استخدمت لبناء قاعدة التمثال.

زعم بعض المؤرخين حول حقيقة التمثال:

زعم بعض المؤرخين أن التمثال كان ينتصب فوق مدخل ميناء المدينة مرتكزا بقدميه على منصتين متقابلتين على جهتي المدخل حيث تمر السفن الداخلة للميناء من بين قدميه، ولكن علماء الآثار اليوم يستبعدون هذه الفرضية تماما لأن الاغريق برأيهم لم يكونوا ليجرؤوا على تصوير إلههم بهذه الوضعية الشاذة، فاتحا قدميه لتمر من بين قدميه السفن!.
كما أن بناء التمثال بهذه الصورة كان يستلزم إغلاق مدخل الميناء لمدة 12 عام وهو أمر مستبعد في مدينة ساحلية تعتمد في مدينة ساحلية تعتمد كليا على البحر في حياتها، لذلك فالاعتقاد الأقرب إلى الواقع هو أن التمثال كان ينتصب على منصة واحدة.